ميرزا حسين النوري الطبرسي

5

خاتمة المستدرك

الفائدة الثالثة من خاتمة كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل في ذكر طرقنا إلى أصحاب الكتب المتقدمة وغيرها ، مما ألف وصنف في الأحاديث والتفسير والأصولين والفقه وغيرها ، منهم ومن غيرهم من سلفنا الصالحين ، والعلماء الراشدين ، وحملة علوم الحجج الطاهرين عليهم السلام . ولنذكر قبل الشروع مقدمة ، هي : إنه قد شاع بين أهل العلم - ويذكر في بعض الإجازات ، وصرح به جماعة أولهم فيما أعلم الشهيد الثاني ( 1 ) - أن اتصال السلسلة إلى الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وتحمل الروايات بإحدى الطرق الثمانية ( 2 ) - التي أسهلها وأكثرها الإجازة - لمجرد التبرك والتيمن ، وأنه لا حاجة إليه في العمل بالروايات ، لتواتر الكتب عن مؤلفيها ، أو قيام القرائن القطعية على صحتها ، وثبوتها ، وانتسابها إليهم . والظاهر من بعض الأصحاب توقف العمل بها عليه ، وذهب إليه شيخنا الجليل المبرور الحاج المولى علي بن الحاج ميرزا خليل الرازي الطهراني قدس الله روحه . وقال الشيخ إبراهيم القطيفي في اجازته لشاه محمود الخليفة : لا يقال : إذا صح الكتاب ، وتواتر واشتهر مصنفه ، جاز نسبته إليه ، فما

--> ( 1 ) انظر : الرعاية في شرح الدراية : 263 . ( 2 ) وهي : السماع ، القراءة ، الإجارة ، المناولة ، الكتابة ، الإعلام ، الوجادة ، الوصية ، هذا وهناك خلاف في عددها وترتيبها .